ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

398

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

عن أبي عبد الله قال كان أمير المؤمنين يحطب ويستقي ويكنس وكانت فاطمة تطحن وتعجن وتخبز هشام عن أبي عبد الله عليه السّلام لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شيء فمشيتم ( 1 ) إليه فقلتم يا هذا إما أن تعتزلنا أو تحبنا ( 2 ) أو تكف عن هذا فإن فعل وإلا فاجتنبوه . هشام عن أبي عبد الله عليه السّلام ما قعد قوم قط يذكرون الله تعالى إلا بعث إليهم إبليس شيطانا يقطع حديثهم عليهم ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول إنا لنحب الدنيا وإنا ( 3 ) لا نعطاها خير لنا وما أعطي أحد منها شيئا إلا نقص من حظه في الآخرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله قال إن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السّلام يا محمد لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا ثم قال لي يا محمد إنه من سأل وهو بظهر غنى لقي الله عز وجل مخموشا وجهه هشام عن أبي عبد الله عليه السّلام قال إن قوما أتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالوا يا رسول الله اضمن لنا على ربك الجنة قال على أن تعينوني بطول السجود قالوا نعم يا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فضمن لهم الجنة فبلغ ذلك قوما من الأنصار قال فأتوه فقالوا يا رسول الله اضمن لنا على ربك الجنة قال على أن لا تسألوا أحدا شيئا قالوا نعم يا رسول الله قال فضمن لهم الجنة وكان الرجل منهم يسقط سوطه وهو على دابته فينزل حتى يتناوله كراهية أن يسأل أحدا شيئا وإن كان الرجل لينقطع شسعه فيكره أن يطلب من أحد شسعا . هشام عن أبي عبد الله عليه السّلام قال إن الرجل إذا عجل فقام لحاجته فيقول الله تبارك وتعالى أما يعلم أني أقضي الحوائج

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ تمشيتم ] . ( 2 ) في بعض النسخ [ تجتنبنا ] . ( 3 ) في بعض النسخ [ وإن لانعطاها ] .